“ربع قرن” تنظم جلسة إجرائية لأعضاء مجلسي شورى أطفال وشباب الشارقة

نظّمت مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، متمثلة في “أطفال الشارقة، ناشئة الشارقة وسجايا فتيات الشارقة” جلسة إجرائية برلمانية، بعد افتتاح دور الانعقاد الثامن عشر لمجلس شورى أطفال الشارقة، ودور الانعقاد التاسع لمجلس شورى شباب الشارقة، تحت شعار “خدمة المجتمع قيادة”، ضمن مسار المهارات الحياتية، في مشهد يعكس عمق تجربة إمارة الشارقة الريادية لأجيال المستقبل، ويبرز مدى وعيهم بأهمية أدوراهم الوطنية.

عقدت الجلسة في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، برئاسة كل من حميد سعيد الزعابي، رئيس مجلس شورى أطفال الشارقة، وحمد محمد إبراهيم، رئيس مجلس شورى شباب الشارقة، بهدف طرح الأفكار ومناقشة المقترحات والرؤى لمجموعة من المحاور الوطنية والمجتمعية التي تمثل قضايا محورية تمس حياة الأطفال والشباب، وتشكل أولوياتهم في اختيار المحور الرئيس للجلسة القادمة.

وشكّلت الجلسة مساحة حرة للطرح ومختبراً حياً لصناعة الرأي وتحمل المسؤولية، حيث جسّدت المقترحات عمق الوعي وقدرة الأعضاء على قراءة الواقع واستشراف المستقبل، بما يتوافق مع تطلعاتهم وينسجم مع احتياجات المجتمع وقيمه، في مشهد يمثل قوله تعالى “وأمرهم شورى بينهم”.

وتنوّعت المحاور المطروحة بين قضايا البيئة، والهوية الوطنية، والعمل التطوعي، وجودة التعليم والابتكار، والصحة النفسية والجسدية والتوازن الرقمي، والسياحة التعليمية، والزراعة في المنهاج الدراسي، إلى جانب محور الترابط الاجتماعي الذي يتقاطع مع توجهات عام الأسرة 2026، تأكيداً على ارتباط رؤى أعضاء المجلسين بالسياسات الوطنية والاتجاهات المجتمعية الراهنة.

الأسرة محور شمولي لرؤى الشباب

استهلت المداخلات بمقترح العضوة ميرال عبدالله المازمي، عضو مجلس شورى شباب الشارقة، التي أكدت أن الأسرة تمثل الأساس الأول في بناء الفرد والمجتمع، مشيرة إلى أهمية مناقشة التحديات التي تواجهها الأسرة في ظل المتغيرات المتسارعة، واقترحت تخصيص جلسة بعنوان “دور الأسرة في بناء الفرد والمجتمع”.

الحياة اليومية بأصوات الأطفال

وتنوّعت مداخلات أعضاء مجلس شورى أطفال الشارقة، حيث طالب الطفل ناصر سيف راشد الشامسي بحماية حق الطفل في الهواء النظيف، من خلال تشريعات تراقب جودة الهواء وتوسّع الرقعة الخضراء، فيما شددت الطفلة ميثا سعيد محمد المزروعي على أهمية تعزيز الهوية الوطنية لدى الأطفال، عبر التعليم والأنشطة والبرامج الرقمية التي توازن بين التكنولوجيا والقيم الإماراتية.

ودعا الطفل محمد سالم خميس المزروعي إلى تطوير مفهوم التطوع ليشمل أفكار الأطفال وابتكاراتهم، وربطه باهتماماتهم في التكنولوجيا والبيئة، بينما اقترحت الطفلة جوري جاسم عبدالله الزعابي استحداث مسار “مهارات للحياة” لربط التعليم بالتطبيق العملي.

كما تناول الطفل حسن جمال الجسمي أهمية التوازن الرقمي، واقترح اعتماد “ساعة التوازن الرقمي” اليومية، بينما قدّم الطفل سلطان عمر راشد آل علي، تصوراً للسياحة التعليمية في الشارقة، يربط بين الترفيه والمعرفة، خاصة في منطقة مليحة.

وأكدت الطفلة فاطمة علي حسن الأميري أهمية إدراج الزراعة كمادة تعليمية أساسية، لتعزيز الأمن الغذائي والانتماء الوطني، فيما دعت الطفلة عائشة راشد سعيد الظهوري إلى تفعيل مجالس الضواحي لدعم الترابط الأسري، ونقل القيم بين الأجيال.

حلول مستقبلية برؤى شبابية

وفي مداخلات شبابية لأعضاء مجلس شورى شباب الشارقة، عكست عمق الطرح وتحليل الواقع، اقترح العضو عبيد راشد الشامسي إنشاء مكتب موحّد للابتعاث الطلابي للخارج في إمارة الشارقة، يربط التخصصات باحتياجات الإمارة المستقبلية، بينما تناولت شما خليل الظهوري أثر الضغوط التعليمية على الصحة النفسية، واقترحت جلسة بعنوان “التعليم بين الطموح والضغط النفسي”.

ودعا عبدالعزيز أحمد الأميري إلى إعادة النظر في أيام الدراسة للمدارس وخاصة يوم الجمعة بهدف تعزيز الترابط الأسري، فيما ناقشت ميره علي السويدي قضية الحصانة الرقمية ومخاطر التزييف العميق، مقترحة شراكات تقنية وأمنية لحماية الهوية الرقمية للشباب.

وسلط أحمد علي العويس الضوء على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية واللغة العربية، بينما طالبت مريم يونس الفيل باستقرار الأنظمة التعليمية لطلبة الصف الثاني عشر. كما تناول منصور حمد الكعبي تحديات رواد الأعمال الشباب، داعياً إلى مناقشة تبسيط الإجراءات التجارية. للشباب

وتطرقت حصة أحمد البلوشي إلى مشكلات النقل المدرسي، واقترحت نظاماً زمنياً موحداً للحافلات، فيما ناقش محمد إسماعيل الزرعوني، الحاجة إلى يوم دراسي أكثر توازناً يراعي الترابط الأسري. كما قدمت ميثاء محسن الكعبي مقترحات لتطوير دمج ذوي الإعاقة في المدارس الخاصة، واختتم علي يوسف روباري المداخلات بمقترح استحداث تطبيق صحي ذكي لتخفيف الضغط على أقسام الطوارئ.

من الحوار إلى القرار

لم تقف الجلسة عند حدود الحوار، بل تُرجمت عملياً عبر تصويت برلماني من جميع الأعضاء لاختيار المحور الرئيس للجلسة القادمة، في خطوة تُرسّخ ثقافة المشاركة، وتعزز معنى الالتزام الجماعي بالقرار، وقيمة الاختلاف، وأثر التوافق. وبعد احتساب الأصوات تم اختيار محور السياحة في الشارقة، ليكون عنوان الجلسة المقبلة لمجلس شورى أطفال الشارقة، فيما تم اختيار محور الهوية الوطنية والأسرة، ليكون عنوان الجلسة المقبلة لمجلس شورى شباب الشارقة.

وتؤكد مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، من خلال هذه الجلسة، أهمية دورها الريادي في تشكيل منصة قيادية عبر مجلسي شورى أطفال وشباب الشارقة، لتعزيز قدرات الأطفال والشباب على التعبير عن قضاياهم بوعي ومسؤولية، بما يسهم في بناء وتمكين أجيال واعية ومؤثرة، أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل مستدام لدولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة. 

-انتهى –

By Sahar Hamza

أديبة وكاتبة قصص أطفال ومؤلفة كتب متنوعة بحثية ودراسية ذات موضوعات اجتماعية ومؤلفة سلسلة روايات حكايات امرأة صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط أوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت روايتها سيدة الليلك كأفضل رواية صدرت عام 2009 حول المرأة ولديها كتب قيد الإصدار منها الرجل العجيب ودفن حيا وعلى أعتاب النهر الخالد