تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة، لاحتضان حدث طبي غير مسبوق سيُعيد رسم مستقبل رعاية مرضى السرطان في آسيا والشرق الأوسط، وذلك مع انطلاق المؤتمر العالمي الأول لشبكة AMSTRO للأورام خلال الفترة من 6 إلى 8 فبراير 2026، تحت مظلة المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (ASTF).
بمشاركة أكثر من ألف متخصص من 59 دولة عبر العالم، يأتي هذا الحدث ليؤكد من جديد الدور الريادي لدولة الإمارات كدولة صانعة للتأثير، وقادرة على توحيد الجهود العلمية والطبية في المنطقة، وتحويلها إلى حركة تغيير حقيقية تتجاوز حدود المؤتمرات التقليدية.
AMSTRO … شبكة متخصصة أطلقتها ASTF لتوحيد الخبرات الإقليمية
شبكة “جمعية آسيا والشرق الأوسط للعلاج بالإشعاع والأورام AMSTRO هي إحدى الشبكات المتخصصة التي أطلقتها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بهدف جمع الخبراء والمختصين من أعضاء المؤسسة تحت مظلة واحدة، وتعزيز التعاون العلمي والبحثي في مجال الأورام.
وقد جاءت هذه الشبكة استجابة لحاجة ملحّة: فجوة متزايدة بين التقدم العلمي الهائل في علاج السرطان وبين قدرة الأنظمة الصحية في المنطقة على توفير هذا التقدم للجميع بشكل عادل ومستدام.
الإمارات… منصة عالمية تُطلق شرارة التغيير
اختيار دولة الإمارات لاستضافة هذا الحدث لم يكن صدفة؛ فالدولة التي أصبحت رمزًا عالميًا للابتكار والريادة تمثل البيئة المثالية لإطلاق حركة إقليمية جديدة في رعاية السرطان. الإمارات اليوم ليست مجرد دولة مضيفة، بل شريكًا في صناعة مستقبل أكثر عدلاً وإنسانية لمرضى السرطان في المنطقة.
قيادات طبية عالمية تُعلن بداية عهد جديد
يفتتح المؤتمر بكلمة ملهمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مرعد، إحدى أبرز الأصوات العالمية في مجال مكافحة السرطان، لتؤكد أن رعاية مرضى السرطان ليست ترفًا طبيًا، بل قضية عدالة وكرامة إنسانية.

ويؤكد الدكتور حسين الكوشي من المملكة العربية السعودية، رئيس شبكة AMSTRO، أن هذا الحدث يمثل “صوتًا إقليميًا موحدًا يقود التغيير، ويضع أسسًا جديدة لرعاية سرطان عادلة، عالية الجودة، ومستدامة”.
و شدد الدكتور محمد سيف الحق من الولايات المتحدة، نائب الرئيس، على أن ما سيُطلق في الإمارات “ليس وعدًا للمستقبل، بل التزامًا فوريًا بالعمل المشترك والشفاف لضمان وصول العلم إلى كل مريض”.

ويضيف الدكتور نديم برويز من دولة الإمارات، الأمين العام للشبكة، واصفا روح المؤتمر “إن قوة AMSTRO تنبع من الشراكة والمسؤولية المشتركة. ما نبدأه في دولة الإمارات هو التزام جماعي لصناعة أثر حقيقي يلمسه كل مريض في منطقتنا”.

برنامج يمتد لثلاثة أيام… من القيم إلى التنفيذ إلى الالتزام
- اليوم الأول: وضع الأسس الأخلاقية والاستراتيجية، وإبراز دور المرضى الناجين كقادة في صياغة مستقبل الرعاية.
- اليوم الثاني: مناقشة بناء الأنظمة الصحية، تطوير القوى العاملة، التعليم، مسؤولية الصناعة، والابتكار الموجّه نحو العدالة.
- اليوم الثالث: إطلاق إعلان أمسترو التاريخي، وهو تعهد مشترك مبني على خمسة محاور تشمل:
- العدالة والرعاية المتمحورة حول المريض
- تطوير القدرات والقوى العاملة
- الحوكمة والأنظمة
- البحث والابتكار
- القيادة والشراكات
ASTF .. مؤسسة تقود التغيير العلمي منذ عام 2000 في المنطقة العربية

ويؤكد الدكتور عبدالله النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، أن إطلاق شبكة AMSTRO يأتي ضمن رؤية المؤسسة لتعزيز التضامن العلمي وبناء جسور المعرفة، مضيفًا:
“نحن لا ننتظر العالم ليقودنا … بل نُعلن من دولة الامارات أن منطقتنا قادرة على أن تكون مصدر إلهام وقيادة علمية”.
ويختتم الدكتور النجار بتوجيه خالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على رعايته الكريمة للمؤسسة ودعمه المستمر لمسيرتها العلمية، معبرًا عن امتنانه لدولة الإمارات العربية المتحدة لاحتضانها المؤسسة وتيسيرها لأنشطتها وتمكينها من أداء رسالتها الإقليمية والدولية.
نحو حركة إقليمية لا يمكن إيقافها
لا يختتم مؤتمر AMSTRO 2026 أعماله بنهاية أيامه الثلاثة، بل يبدأ منها.
فما سيحدث في دولة الامارات هو بداية تحول إقليمي شامل، ينتقل من الجهود المتفرقة إلى حركة موحدة تُعيد تعريف مستقبل رعاية السرطان، وتضع المنطقة في قلب المشهد العالمي.