مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي 2026 ينطلق اليوم ببرنامج ثقافي متكامل من الحوار والتراث والفنون

أحمد العامري: حرصنا على استحداث حوار حيّ بين الكتّاب والمبدعين الإماراتيين ونظرائهم الإفريقيين

  • النسخة الثانية تركز على التجارب الأدبية في زنجبار وإثيوبيا وجنوب إفريقيا
  • عروض أزياء إفريقية تجمع بين مصممين أفارقة ومبدعين إماراتيين
  • تنظيم جلستين حواريتين حول الكتب وحلقتين نقاشيتين يومياً مع حفلات توقيع للكتب
  • فعالية “قراءات شعرية” تسلط الضوء على شعراء من شرق وجنوب إفريقيا
  • برنامج لتواصل ضيوف المهرجان مع الجامعات في مختلف أنحاء دولة الإمارات
  • جلسات الطهي تمزج بين فنون الطهي وسرد القصص والتاريخ والتراث
  • ركن لبيع الكتب وسوق ثقافي للمنتجات اليدوية والهدايا التذكارية

تستضيف إمارة الشارقة اليوم الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في المدينة الجامعية بالشارقة خلال الفترة من 14 إلى 18 يناير الجاري تحت شعار “على خطى إفريقيا”، محتفياً بالثقافة الإفريقية ببرنامج ثقافي متكامل يجمع بين الجلسات الحوارية، والقراءات الشعرية، وتواقيع الكتب، إلى جانب عروض أزياء إفريقية وجلسات للطهي، وتجارب ثقافية وأسواق تراثية تحتفي بالإبداع والحرف والفنون.

ويركز البرنامج الثقافي في هذه الدورة على حوارات وجلسات نقاشية تجمع كتّاباً وأدباء من دولة الإمارات العربية المتحدة وإفريقيا، بالتعاون مع “مجموعة كلمات” و”اتحاد كتاب وأدباء الإمارات”، بما يوسّع  مساحات التبادل الثقافي، ويدعم بناء روابط أدبية مستدامة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول القارة الإفريقية.



وحول أهمية المهرجان، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “يشكل مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي أحد المسارات الحوار التي تبنيها إمارة الشارقة مع بلدان القارة الإفريقية، ونموذجاً فاعلاً لتجسيد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه فتح مزيد من آفاق التواصل المثمر مع بلدان وثقافات العالم، إذ حرصنا أن يكون المهرجان بوابة للدخول إلى العوالم الإبداعية والفنية والتراثية الإفريقية، وعملنا في برنامج فعالياته على استحداث حوار حيّ بين الكتّاب والناشرين والمبدعين الإماراتيين ونظرائهم الإفريقيين، ليقدم المهرجان بذلك فرصاً متجددة للعمل المشترك والتعاون الأدبي والإبداعي”.


وأضاف العامري: “المتابع لجهود هيئة الشارقة للكتاب، يعرّف جيداً أثر توجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، تجاه تسليط الضوء على البلدان ذات العمق الثقافي الغني، وذات الأثر الملموس في النتاج الإبداعي الإنساني، وما يقدمه المهرجان من تجارب ويحتفي به من أسماء إبداعية هو ترجمة لتلك التوجيهات، وتأكيد على قيمتها في إحداث نهضة حقيقة في الحراك الثقافي العربي بصورة عامة، والإماراتي على وجه الخصوص”.

احتفاء بأدب شرق وجنوب إفريقيا

وتولي الدورة الثانية اهتماماً خاصاً بأدب شرق وجنوب إفريقيا، مع تسليط الضوء على تجارب أدبية من زنجبار وإثيوبيا وجنوب إفريقيا، وهي مناطق تتمتع بمجتمعات أدبية راسخة، وكتّاب مؤثرين، وحراك نشر متنامٍ، بما ينسجم مع رؤية المهرجان في الاحتفاء بالأصوات الإفريقية الغنية والمتعددة، وإبراز تنوعها اللغوي والثقافي والإنساني.

ويشارك في جلسات البرنامج الثقافي نخبة من الكتّاب الإماراتيين، في مقدمتهم: فهد المعمري، وعلي الشعالي، وشيخة المطيري، وعفراء عتيق، وصالحة عبيد، ونادية النجار، وأميرة بوكدره، إلى جانب مجموعة من الكتّاب والأدباء الأفارقة.

القرية الإفريقية وعروض الأزياء

ويتضمن البرنامج مفاهيم جديدة للفعاليات الثقافية، من أبرزها “تجربة القرية الإفريقية”، وهي مساحة ثقافية تعيد خلق أجواء قرية إفريقية تقليدية، من خلال الحرف اليدوية والمنسوجات والفنون، إلى جانب الموسيقى الحية وعروض قرع الطبول والرقص، في تجربة تفاعلية متكاملة تأخذ الزوار في رحلة عبر الثقافة الإفريقية. كما يشهد المهرجان تنظيم عروض أزياء إفريقية يشارك فيها مصممون أفارقة وإماراتيون.

جلسات حوارية وقراءات شعرية

ويتضمن البرنامج الثقافي يومياً جلسات حوارية تستضيف نخبة من أعلام الأدب والثقافة من دول إفريقية متعددة، وتتضمن قراءات في بعض الإصدارات الإفريقية، إضافة إلى موضوعات متنوعة تعكس قضايا الهوية، والذاكرة، والسرد، والتراث، ومستقبل الأدب الإفريقي.

ويخصص المهرجان فعالية يومية بعنوان “قراءات شعرية”، تتضمن جلسة منسقة كل يوم، تسلط الضوء على شعراء من شرق وجنوب إفريقيا إلى جانب أصوات شعرية إماراتية، احتفاءً بالهوية الثقافية، والتراث، وقوة الكلمة المنطوقة.

وفي إطار تعزيز التواصل الأكاديمي، ينظم المهرجان برنامجاً للتواصل مع الجامعات في مختلف أنحاء دولة الإمارات، يهدف إلى التفاعل المباشر مع الطلبة عبر المحاضرات وورش العمل والمناقشات، وتشجيع الحوار الأكاديمي، ودعم الكتّاب والباحثين الناشئين من خلال جلسات تعاونية متخصصة.

ثقافة الطهي الإفريقي وورش عمل للأطفال

ويحتفي المهرجان بثقافة الطهي الإفريقي من خلال جلسات تمزج بين فنون الطبخ وسرد القصص واستحضار التاريخ والتراث الذي تمثله تلك الأطباق، والتي، تقدم أطباقاً تقليدية من دول مثل إثيوبيا وكينيا وتنزانيا وجنوب إفريقيا وزيمبابوي، مع إتاحة الفرصة للزوار لمشاهدة عروض الطهي المباشرة، والتعرف على دلالات الأطباق الثقافية، وتذوق نكهات ومكونات محلية مميزة.

ويولي المهرجان اهتماماً خاصاً بالأطفال من خلال ورش عمل يومية تمزج بين سرد القصص والفن واللغة والأداء، بهدف تنمية الخيال وتعريف الأجيال الناشئة بالثقافة الإفريقية بأسلوب تفاعلي مبتكر.

سوق تراثي إفريقي للمنتجات اليدوية

ويشمل البرنامج التعاون مع جمعيات النشر في شرق وجنوب إفريقيا لإشراك الناشرين والمؤلفين في فعاليات المهرجان، إضافة إلى ركن لبيع الكتب يضم عدد من إصدارات الكتّاب المشاركين، وسوق ثقافي يعرض منتجات يدوية ومجوهرات ومنسوجات وديكورات منزلية وهدايا مستوحاة من التراث الإفريقي، جنباً إلى جنب مع المنتجات التراثية الإماراتية

-انتهى-

By Sahar Hamza

أديبة وكاتبة قصص أطفال ومؤلفة كتب متنوعة بحثية ودراسية ذات موضوعات اجتماعية ومؤلفة سلسلة روايات حكايات امرأة صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط أوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت روايتها سيدة الليلك كأفضل رواية صدرت عام 2009 حول المرأة ولديها كتب قيد الإصدار منها الرجل العجيب ودفن حيا وعلى أعتاب النهر الخالد