الشارقة الليلك نيوز
من أبرز توصيات منتدى سلامة الطفل الذي أسدل الستار عن فعالياته في مركز الجواهر للمؤتمرات والفعاليات المطالبة بإطلاق برنامج وطني شامل لبناء قدرات أولياء الأمور وتمكينهم في مهارات حماية الطفل، على أن يبدأ تطبيقه من مرحلة رياض الأطفال عند تسجيل الطفل، ويكون التحاق ولي الأمر بالبرنامج إلزامياً. على أن يتضمن البرنامج إعداد وتنفيذ نظام تدريب مدربين (TOT) لتأهيل الكوادر العاملة في البيئات التعليمية ومقدمي الخدمات التربوية والاجتماعية، لضمان جودة التطبيق وانتشاره، ويعتمد على تدخلات وقائية ابتداءً من إطلاق برامج وطنية لتحقيق مصلحة الطفل الفضلى، وإنشاء خط ساخن موحّد وتطبيق ذكي للإبلاغ عن الإساءة، إلى جانب تشكيل فريق تدخل سريع متعدد التخصصات مرتبط بالخط الساخن للاستجابة العاجلة للحالات. جاء هذا في البيان الختامي للمنتدى الذي أصدرته مؤسسة سلامة الطفل، حول توصيات فعاليات منتدى سلامة الطفل 2025 الذي أقيم تحت شعار «نصون براءتهم»، الذي أقيم برعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، وذلك في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل الدولة وخارجها.
وأصدر المنتدى في ختام أعماله مجموعة من التوصيات الوطنية الشاملة التي تهدف إلى تعزيز منظومة حماية الطفل، وتمكين الأسرة والمؤسسات التربوية والمجتمعية من القيام بدورها في بناء بيئة آمنة وداعمة للطفولة.

كما جاء في بيان المؤسسة الخاص بتوصيات المشاركين بالمنتدى الدعوة إلى اعتماد وجود أخصائي حماية الطفل بشكل إلزامي في جميع البيئات التي يتواجد فيها الأطفال، سواء التعليمية أو الترفيهية أو الخدمية، من خلال تدريب أو تعيين موظف متخصص يكون مسؤولاً عن رصد الحالات اليومية ومؤشرات الخطر بشكل استباقي، والتعامل مع مختلف المخاطر التي قد يواجهها الطفل، مع صلاحية الإبلاغ المباشر للجهات المختصة وفق القوانين والتشريعات المعتمدة.
وطالبوا بضرورة إنشاء مختبرات للمهارات العاطفية لتعزيز تعبير الطفل عن مشاعره كمنهجية حماية، بناء مخزون مفردات الطفل لتعزيز الذكاء اللغوي لديه وتمكينه من التعبير عن مشاعره عند التعامل مع الآخرين، وفهم مشاعر الآخرين وتعزيز قدرته على طلب المساعدة. يتم تطبيق هذا البرنامج في المدراس بالتعاون مع الجهات المعنية من خلال تدريب المدربين (أخصائيين حماية الطفل العاملين في القطاع التعليمي) لضمان تكامل العمل المدرسي مع منظومة حماية الطفل.
إلى جانب تطوير و أتمتة نظام موحّد يربط قواعد البيانات المتعلقة بقضايا الأطفال بين الجهات الأمنية والصحية والتعليمية والاجتماعية، بما يسهم في تحسين دقة الرصد، وسرعة الاستجابة، وتجنّب تكرار الحالات.
ودعوا إلى ضرورة إعداد مبادرات وطنية شاملة ومستدامة بإلزامية بناء قدرات المقبلين على الزواج لكلا الجنسين حول الجوانب النفسية والعاطفية، بهدف تعزيز وعيهم بمراحل نمو الطفل وأساليب التعامل السليم معه، وتمكينهم من تأسيس بيئة أسرية صحية ومستقرة.
الفعاليات المصاحبة
تضمّن المنتدى فعاليات وتجارب تفاعلية نوعية، منها: غرف المشاعر، التي منحت الحضور تجربة حسّية تحاكي عالم الطفل الداخلي عبر مواقف صوتية وتفاعلية تُظهر تأثير الحب والاحتواء أو الإساءة والإهمال، ليعيش الزائر ما قد يشعر به الطفل في مواقف مختلفة ويدرك أثرها النفسي العميق.
بالإضافة إلى منصة القانون، التي استعرضت التشريعات الوطنية المتعلقة بحقوق الطفل وحمايته، وأتاحت للحضور كتابة مقترحاتهم القانونية لتعزيز منظومة الحماية.
و اختبار حقيقي أم ذكاء اصطناعي، الذي عرض مقاطع مرئية تتيح للمشاهد التمييز بين المشاهد الواقعية وتلك المنتجة بالذكاء الاصطناعي، بهدف رفع الوعي بموثوقية المحتوى الرقمي.
وركن مخصص لعرض تحليل رسومات الأطفال، بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، لتحليل رسومات الأطفال واستكشاف ما تعكسه من مؤشرات نفسية وسلوكية.
التكريم والشركاء

تضمن المنتدى تكريم الشركاء والرعاة والجهات الداعمة الذين ساهموا في إنجاح المنتدى، ومن أبرزهم:
دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، ودائرة الخدمات الاجتماعية و بلدية مدينة الشارقة، وجامعة الشارقة ومعهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية، و هيئة الشارقة للدفاع المدني، ومجلس الشارقة للإعلام، و دائرة القضاء في حكومة الشارقة، والنيابة الكلية بالشارقة ، و القيادة العامة لشرطة الشارقة، و إدارة الطب الشرعي بوزارة العدل، ومستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، ومؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، وجمعية الإمارات لحماية الطفل، و دائرة شؤون الضواحي، و مصرف الشارقة الإسلامي.
الرعاة والداعمون
كما شهد المنتدى مشاركة نخبة من الرعاة والداعمين الذين كان لتعاونهم أثر محوري في تحقيق أهداف المنتدى، ﺣﯿﺚ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺮق اﻹﻣﺎرات ﻛﺮاعٍ ﺑﻼﺗﯿﻨﻲ، وﻣﺆﺳﺴﺔ ﻧﻔﻂ اﻟﺸﺎرﻗﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ ﻛﺮاعٍ ذھﺒﻲ، ﻓﯿﻤﺎ ﺗﻨﺪرج ھﯿﺌﺔ اﻟﻄﺮق واﻟﻤﻮاﺻﻼت وھﯿﺌﺔ اﻹﻧﻤﺎء اﻟﺘﺠﺎري واﻟﺴﯿﺎﺣﻲ ﺑﺎﻟﺸﺎرﻗﺔ، وﻣﺠﻤﻮﻋﺔ أﻟﻒ وﻗﻨﺎة وﺻﻞ ﺿﻤﻦ ﻓﺌﺔ اﻟﺮﻋﺎة اﻟﻔِﻀﯿﯿﻦ ﻛﻤﺎ ﯾﻘﺪّم اﻟﺪﻋﻢ اﻹﻋﻼﻣﻲ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﺸﺎرﻗﺔ ﻟﻼﺗﺼﺎل، وﺷﺮﻛﺔ اﻟﺼﺮح ﻟﻠﺘﺮوﯾﺞ واﻹﻋﻼﻧﺎت كداعم تسويقي، إﺿﺎﻓﺔً إﻟﻰ دﻋﻢ داﺋﺮة اﻟﺰراﻋﺔ واﻟﺜﺮوة اﻟﺤﯿﻮاﻧﯿﺔ.

ويعد منتدى سلامة الطفل 2025، وأهدافه الاستراتيجية رسالة مفتوحة ممتدة إلى أن تتضافر جهود الجميع بتحقيق شعاره “نصون براءتهم” ليست شعاراً لحدثٍ عابر… بل وعدٌ دائم، نعيشه في كل بيت، ومع كل طفل ينمو في حضن الشارقة، مدينةٍ اختارت أن تجعل حماية الطفل جزءًا من هويتها.
-انتهى –