أكد ناشرون من إفريقيا، خلال مشاركتهم في الدورة الثانية من “مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي”، أن الفعاليات الأدبية ذات الطابع الثقافي تمثل منصات فاعلة لتبادل المعرفة، عبر اللقاءات المباشرة وآفاق الترجمة بين اللغات والثقافات. مشيرين إلى أن المهرجان يشكّل منصة مهنية حتى للناشرين الأفارقة أنفسهم؛ إذ يتيح لهم اكتشاف تنوّع أساليب الكتابة والسرد بين البيئات الإفريقية المختلفة، وهي فرص نادراً ما تتاح خارج مثل هذه الفعاليات.

وقال جيمس أوديامبو، الرئيس التنفيذي لاتحاد الناشرين في كينيا، الذي يضم 158 دار نشر: “المهرجان يقدّم تجربة تعلم ثرية للجميع، داخل إفريقيا وخارجها؛ إذ يمثل رحلة تعلم مهنية. فمن خلال تفاعلي هنا اكتشفت أن أساليب الكتابة والقصص في الأدب الإثيوبي تختلف كثيراً عن نظيراتها في فضاء اللغة السواحلية؛ وذلك لأننا عادة لا نلتقي بهذه السهولة، لكننا اليوم نجتمع في الشارقة ونتحاور ونتبادل الخبرات”.

وأضاف أوديامبو أنه يبحث في فرص ترجمة بعض الأعمال إلى العربية عبر شراكات محتملة تتشكل ضمن فعاليات المهرجان، قائلاً: “هناك قواسم مشتركة بين الأعمال الإفريقية والعربية؛ فالسواحلية والعربية بينهما تداخل واضح، وتتشاركان كثيراً من الكلمات، وهذا يخلق أرضية طبيعية للتقارب عبر الترجمة والنشر”.

هكذا تسافر الثقافة

من جانبه، وصف مكوكي بغويا، المدير العام لدار “مكوكي نا نيوتا” للنشر من تنزانيا، المهرجان بأنه مبادرة تعيد الاعتبار للأدب الإفريقي الذي كثيراً ما يتم إغفاله. وقال بغويا: “الأدب الإفريقي غالباً ما يُتجاهل من الآخرين، كما أن أعمال عدد كبير من المؤلفين الأفارقة تُنشر خارج إفريقيا. وهذا المهرجان يمنحهم فرصة الحضور بأصواتهم الحقيقية وقصصهم الأصيلة، والتواصل المباشر مع الناشرين العرب، والتفاوض حول حقوق الترجمة”.

فرصة للتواصل والتعارف

بدوره، قال ديتيرو هوما، مدير دار “موسالا ماسيـدي” للنشر وبيع الكتب من جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا “يتيح لنا المهرجان أن نتبادل الثقافة ونعرف الآخرين على هويتنا الفنية والتراثية، وفي نفس الوقت نتعرّف إلى كيفية عمل النظام التعليمي وقطاع الأدب في دولة الإمارات، خاصة وأننا متخصصون في تطوير المناهج التعليمية. وقد اكتشفنا من خلال المهرجان أن هناك إمكانات كبيرة لبناء شراكات وتكامل بين جنوب إفريقيا والإمارات، والقليل من المهرجانات يمنحك فرصة تتعلم فيها العربية، وتستمع إلى آدابٍ إفريقية متنوعة، وتستمتع في الوقت نفسه بمذاقات المطبخ الإفريقي المتعدد”.

فرصة فريدة للغة “الأمهرية”

بدورها، قالت تيرهاس هايلي، مديرة تطوير الطفولة المبكرة في “ويز كيدز وركشوب”، وهي دار نشر متخصصة في بيع الكتب من أديس أبابا بإثيوبيا، إن مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي يشكّل مساحة مثالية لدعم خططها لترجمة أعمال مكتوبة بالأمهرية إلى العربية، موضحة: “يوفّر المهرجان منصة رائعة لمشروعي في ترجمة أعمال بالأمهرية إلى العربية؛ فهو يربطنا بناشرين وكتّاب من مناطق مختلفة في إفريقيا والعالم، ويمنحنا فرصة لعرض أعمالنا وبناء علاقات والتعاون في مشاريع مشتركة”.

-انتهى-

By Sahar Hamza

أديبة وكاتبة قصص أطفال ومؤلفة كتب متنوعة بحثية ودراسية ذات موضوعات اجتماعية ومؤلفة سلسلة روايات حكايات امرأة صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط أوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت روايتها سيدة الليلك كأفضل رواية صدرت عام 2009 حول المرأة ولديها كتب قيد الإصدار منها الرجل العجيب ودفن حيا وعلى أعتاب النهر الخالد