ضمن برامجه الهادفة إلى تعزيز الوعي الشرعي ونشر الثقافة الإسلامية المتوازنة بين أفراد المجتمع، نظم المنتدى الإسلامي بالشارقة فعالية علمية مميزة بعنوان “العلوم المساندة وتأثيرها في طلب العلم”، قدّمها أ.د. محمد عاشور أحمد، صباح اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025 في مقر المنتدى، بحضور نخبة من الأكاديميين والمهتمين وطلبة العلم.
وتأتي هذه المحاضرة تأكيداً لدوره الريادي في ربط الأجيال المعاصرة بمناهج العلم الشرعي الأصيل، وإظهار قيمة العلوم المساندة التي تسهم في تمكين الباحث من أدوات الفهم والتحليل والاستنباط، بما يعزّز جودة المعرفة ويثري الجانب الفكري لدى الناشئة.

وسلط المحاضر الضوء على مفهوم العلوم المساندة ودورها في بناء طالب العلم القادر على التفاعل الواعي مع النصوص الشرعية، مشيراً إلى أن العلوم اللغوية، والتاريخية، ومناهج البحث، تمثل قاعدة راسخة لكل من يسعى إلى التعمق في العلوم الشرعية وفهمها كما ينبغي، واستعرض نماذج من جهود العلماء عبر التاريخ في توظيف هذه العلوم لإنتاج مصنفات كبرى ما تزال مرجعاً علمياً حتى اليوم.
وأكد المحاضر أن تمكين الشباب من أدوات المعرفة المساندة يعد خطوة أساسية نحو نهضة علمية راسخة تتطلب فهماً متوازناً يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مستعرضاً عدداً من التجارب الناجحة في هذا المجال، ومبيناً أثرها في تشكيل عقلية علمية وسطية قادرة على إدراك مقاصد الشريعة ومواجهة الإشكالات الفكرية المعاصرة.
وفي إطار الحديث عن دور المنتدى الإسلامي، أوضح المشاركون أن هذه البرامج تمثل ترجمة فعلية لرؤية إمارة الشارقة في تعزيز الثقافة الإسلامية في المجتمع، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وذلك من خلال سلسلة واسعة من الأنشطة والمحاضرات والدورات التي تستهدف مختلف الفئات، وبالأخص فئة النشء، بما يتسق مع توجيهات القيادة الرشيدة في الاستثمار في الوعي والعلم والمعرفة.

وعبرّ الدكتور أحمد الكتبي، رئيس قسم قائلاً: يمثل هذا النشاط امتداداً للجهود المستمرة التي يبذلها المنتدى في نشر الثقافة الإسلامية الأصيلة وربطها بالمجتمع وأبنائه، وخاصة فئة الشباب، في خطوة مهمة لتطوير مهارات طلبة العلم وتمكينهم من أدوات الفهم السليم، بما يعكس الروح الوسطية للتعاليم الإسلامية السمحة، ويعزز انفتاحهم على المعرفة بأسلوب رصين وواعٍ.
واختتمت الفعالية بحوار مفتوح مكّن الحضور من طرح الأسئلة والاستفادة من خبرات المحاضر، في أجواء علمية تثري الفكر وترسخ رسوخ الشارقة كعاصمة للثقافة الإسلامية ومركزاً للعلم والمعرفة.
