مركز الشباب العربي يوقع مذكرة تفاهم مع مركز محمد بن راشد للفضاء
في خطوة استراتيجية تعكس التزام دولة الإمارات بتمكين الشباب العربي في مجالات الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، وقّع مركز الشباب العربي مذكرة تفاهم مع مركز محمد بن راشد للفضاء، وذلك على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 بدبي.
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار رؤية مشتركة لتوسيع مجالات التعاون المؤسسي في دعم وبناء القدرات العلمية والتقنية للشباب في العالم العربي، عبر تصميم وتنفيذ برامج تدريبية وتطبيقية متخصصة تواكب التوجهات الوطنية والإقليمية والعالمية في علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، كما تهدف الشراكة إلى تعزيز الوعي المعرفي بقطاع الفضاء ودوره في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد المعرفي، وخلق بيئات تمكينية تتيح للشباب اكتساب مهارات مستقبلية تؤهلهم للمشاركة بفاعلية في الصناعات المتقدمة.
وتنص المذكرة على إطلاق مبادرات وبرامج مشتركة، تشمل ورش عمل تدريبية متخصصة، ومنصات وملتقيات تجمع الشباب مع الخبراء والعلماء ورواد الصناعات الفضائية، بما يعزز التبادل المعرفي ونقل التجارب الملهمة، إلى جانب التعاون في إعداد الدراسات والتقارير البحثية ذات الصلة، ودعم مشاركة الشباب في المبادرات والمسابقات الفضائية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
دور مركز محمد بن راشد للفضاء في تمكين الكفاءات

وفي هذا السياق، قال سعادة سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء: “هذه الشراكة تعكس التزام المركز بدعم الكفاءات الشابة وتمكينها من الإسهام في مسيرة التطور المتسارع لقطاع الفضاء في دولة الإمارات والمنطقة، إذ إن الاستثمار في الشباب يشكل ركيزة أساسية لبناء منظومة فضاء مستدامة، كما أن البرامج المشتركة مع مركز الشباب العربي ستوفر فرصًا عملية تتيح للشباب اكتساب خبرات متقدمة والمشاركة في مشاريع فضائية تسهم في تعزيز مكانة المنطقة على خارطة الفضاء العالمية”.
تمكين الشباب العربي في علوم الفضاء
ومن جانبها، قالت المهندسة فاطمة الحلّامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي، إن توقيع مذكرة التفاهم يأتي تأكيدًا لحرص المركز على تمكين الشباب العربي وتزويدهم بالمعرفة والمهارات التي تواكب متطلبات المستقبل، لا سيما في قطاع الفضاء الذي يشهد تطورًا متسارعًا عالميًا. وأكدت أن المركز يعمل على توفير منصات عملية تتيح للشباب فرصة التعلّم التطبيقي والعمل الجماعي ضمن بيئات احترافية، بما يسهم في إعداد جيل عربي قادر على الابتكار والمنافسة في القطاعات العلمية المتقدمة”.
الفضاء في الإمارات.. مسيرة ريادة وتمكين
وتشهد دولة الإمارات تطورًا لافتًا في قطاع الفضاء، حيث واصلت تعزيز حضورها العالمي عبر إطلاق مشاريع فضائية متقدمة، من بينها محمد بن زايد سات، القمر الاصطناعي الأكثر تطورًا في المنطقة، والذي أطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء مطلع عام 2025. ويُعد القمر الاصطناعي خطوة كبيرة في مسيرة دولة الإمارات بمجال استكشاف الفضاء، حيث تم تطويره بالكامل بأيادٍ إماراتية في مركز محمد بن راشد للفضاء، كما ساهمت المهمة في تعزيز التعاون مع الشركات الإماراتية المحلية، حيث ساهم في تعزيز نقل المعرفة، ودعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي لتكنولوجيا الفضاء.
منصة إقليمية لتمكين الشباب
ويُعد مركز الشباب العربي جهة إقليمية رائدة في تطوير وتمكين الشباب العربي، يعمل على تصميم وتنفيذ برامج ومبادرات نوعية تجمع بين التدريب المعرفي والتطبيق العملي، وتركّز على بناء القدرات وصناعة الفرص في مختلف القطاعات المستقبلية. كما يحرص المركز على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يعزز منظومة العمل الشبابي العربي، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للمشاركة في صناعة مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.
-انتهى-