تخوض لاعبة المبارزة العُمانية جنى محمد الشرجي تجربة رياضية لافتة في النسخة الثامنة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات المقامة في الشارقة، حيث تجمع الشابة البالغة من العمر 15 عاماً بين طموحها الدراسي وشغفها بالمبارزة، في مسيرة تتشكل ملامحها بثقة وإصرار داخل واحدة من أبرز منصات الرياضة النسائية العربية.
وبرز اسم جنى ضمن صفوف فريق صلالة العُماني الذي قدّم أداءً مميزاً في منافسات المبارزة، وأسهم في تصدّر سلطنة عُمان جدول الميداليات في مسابقات الفرق، في إنجاز يعكس تطور اللعبة على مستوى الأندية الخليجية والعربية، ويمنح اللاعبات الشابات دافعاً إضافياً لمواصلة التألق.
وترى جنى أن المبارزة أصبحت جزءاً من هويتها منذ سنواتها الأولى، إذ أسهمت في تشكيل شخصيتها وتعزيز ثقتها بنفسها، إلى جانب ترسيخ قيم الانضباط والالتزام. وتؤكد أن التحدي الأكبر في مسيرتها يتمثل في تحقيق التوازن بين الدراسة والتدريب والمشاركات الخارجية، وهو ما تعتبره تجربة يومية تصقل مهاراتها الذهنية قبل الفنية.

وتقول إن الرياضة منحتها القدرة على إدارة وقتها وتحمل المسؤولية مبكراً، مشيرة إلى أن مشاركتها في البطولات الخارجية، ومنها دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، تمثل محطة مهمة في تطوير مستواها واكتساب الخبرة عبر الاحتكاك بلاعبات أكثر خبرة.
ورغم ارتباطها الوثيق بالمبارزة، تؤكد جنى أنها لو اختارت رياضة أخرى فستكون الرماية بالسهام، لما تحمله من هدوء وتركيز وتشابه في الذهنية مع المبارزة، وهي صفات ترى أنها تسهم في بناء شخصية اللاعب المتوازن.
وشهدت مسيرة جنى محطات بارزة، من بينها مشاركاتها في بطولات آسيوية وخليجية وغرب آسيا، حيث حصدت ميداليات متنوعة منحتها ثقة أكبر في قدرتها على المنافسة والتطور. وتصف مشاركتها في منافسات “عربية السيدات” بالدورة الحالية بأنها تجربة ثرية من حيث قوة المنافسة والتنظيم، مؤكدة أن اللعب أمام مستويات متقدمة يمنحها حافزاً إضافياً للارتقاء بأدائها.
كما عبّرت عن سعادتها الكبيرة بتألق فريق صلالة وتصدره ترتيب منافسات المبارزة بحصيلة سبع ميداليات، مؤكدة أن هذا الإنجاز يمثل دافعاً معنوياً قوياً لها ولزميلاتها لمواصلة العمل وتحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة.

وتجسد قصة جنى الشرجي نموذجاً للشابة العُمانية الطموحة التي تمضي بثبات بين طموحها الرياضي والتعليمي، مؤمنة بأن الشغف والالتزام هما الطريق نحو تحقيق الإنجازات ورفع اسم بلادها في المحافل الرياضية، دون التفريط بحلمها الأكاديمي ومستقبلها العلمي.
-انتهى-