ثلاثة مسارات تربط الممارسات الصفّية بالصحة الشمولية والحوكمة والتقنية، ضمن رؤية قابلة للتكييف في مدارس الحلقة الأولى

كشفت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة عن المحاور العلمية الرئيسة للنسخة الثانية من المؤتمر العلمي الرياضي الدولي «تألّق»، الذي يُعقد في 7 فبراير 2026 بشراكة استراتيجية مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، في قاعة الرازي في جامعة الشارقة، ضمن الفعاليات المصاحبة للنسخة الثامنة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، والذي يُقام تحت شعار: «دمج الحركة في التعليم»، انطلاقًا من التوجهات التربوية والصحية الحديثة التي تؤكد على دور الرياضة والحركة في تعزيز الصحة الشمولية وجودة الحياة.

ويأتي الإعلان عن محاور المؤتمر في إطار إبراز عمقه العلمي بوصفه منصة دولية تجمع خبرات أكاديمية وتجارب ميدانية، وتسعى إلى تقديم رؤى وممارسات حديثة مسانِدة للبيئة المدرسية في الحلقة الأولى، بما يعزّز تعلّم الطلبة ويرفع التركيز والدافعية، ويدعم جودة الحياة ضمن منظور يتعامل مع الجسد والعقل كوحدة واحدة، ويُقدَّم كخبرة قابلة للتكييف وفق احتياجات المدارس.

ثلاثة محاور… من المفهوم إلى بيئة صفّية أكثر تفاعلًا

يرتكز «تألّق 2026» على ثلاثة محاور مترابطة، تبدأ من قلب الصف والمدرسة، وتمتد إلى البعد الصحي والذهني والاجتماعي، وصولًا إلى منظومة الحوكمة والشراكات والتقنيات الداعمة للاستدامة.

المحور الأول يركّز على مقاربات دمج الحركة داخل الممارسات التعليمية اليومية وتفعيل الحصص في الحلقة الأولى، عبر نماذج وأفكار تطبيقية تساعد المدارس على إثراء البيئة الصفّية بأنشطة حركية مرتبطة بالتعلّم، بما يجعل الحركة جزءًا طبيعيًا من الإيقاع المدرسي ويعزز التفاعل داخل الصف.

المحور الثاني يتناول الرياضة والحركة بوصفهما مدخلًا لتعزيز الصحة الشمولية وجودة الحياة المدرسية، عبر أثرهما على التوازن البدني والنفسي والاجتماعي للطلبة، وانعكاس ذلك على الانتباه والسلوك والتحصيل، ضمن بيئة تعزّز القيم الإيجابية والانتماء والهوية.

المحور الثالث يسلّط الضوء على الإطار التنظيمي والحوكمة والسياسات والشراكات والتكنولوجيا والبرامج التفاعلية، بوصفها عوامل مسانِدة لضمان الاستدامة والتوسع، من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات، وتطوير مؤشرات قياس وآليات متابعة وتقييم، وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات، والاستفادة من حلول تقنية تدعم التعلّم الحركي ضمن ضوابط واضحة.

الخبرات العالمية تلتقي في الشارقة

ويعزّز «تألّق 2026» طابعه الدولي عبر مشاركة نخبة من المتحدثين الدوليين الذين يقدمون أحدث الأبحاث والرؤى العلمية وأفضل الممارسات في دمج الحركة في التعليم، موزعين على محاور المؤتمر الثلاثة.

حيث يشارك كلٌّ من البروفيسورة لورا ألفري من أستراليا، المتخصصة في التربية البدنية والحركة التعليمية، والدكتور لو تشين لونغ من جمهورية الصين الشعبية، بخبرة ممتدة في تطوير الرياضة المدرسية وبناء أنظمة تدريب المعلمين. كما يشارك البروفيسور جوليان بوا من الجمهورية الفرنسية، المتخصص في محددات النشاط البدني والسلوك الخامل واستراتيجيات تعزيز أنماط الحياة النشطة، والبروفيسورة شيريل والتر من جمهورية جنوب أفريقيا، بخبرة أكاديمية طويلة في تعزيز التربية البدنية في البيئات التعليمية، إلى جانب الدكتورة أماني البحيري من جمهورية مصر العربية، المتخصصة في المناهج وطرق التدريس.

ويشارك كذلك البروفيسور آندي دالي-سميث من المملكة المتحدة، أحد أبرز الباحثين في نماذج «المدارس النشطة»، إضافة إلى الدكتور هي ويني من جمهورية الصين الشعبية في مجال السياسات والاستراتيجيات الداعمة للتوسع، والدكتور تشو يي المتخصص في التكنولوجيا الرياضية وتحليل الحركة وتطوير المهارات عبر حلول حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي والتقاط الحركة ثلاثي الأبعاد.

ويأتي «تألّق 2026» امتدادًا لنهج مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة في تحويل المعرفة العلمية إلى أدوات مسانِدة لصناعة بيئات مدرسية أكثر توازنًا، تُعلي من جودة التعلّم والصحة الشمولية، وتفتح مساحات أوسع للشراكة والتطبيق العملي ضمن إطار مسؤول ومستدام.

-انتهى-

By Sahar Hamza

أديبة وكاتبة قصص أطفال ومؤلفة كتب متنوعة بحثية ودراسية ذات موضوعات اجتماعية ومؤلفة سلسلة روايات حكايات امرأة صدر للكاتبة سحر حمزة خمسة دواوين شعر منها رسائل للقمر وصباح الخير يا وطن وقصائد للنساء فقط أوتار قلب وصباح الخير يا غزة وفازت روايتها سيدة الليلك كأفضل رواية صدرت عام 2009 حول المرأة ولديها كتب قيد الإصدار منها الرجل العجيب ودفن حيا وعلى أعتاب النهر الخالد