أعلنت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد عن مشاركتها في معرض “فن أبوظبي” في الفترة من 22 إلى 26 نوفمبر، حيث ستشهد مشاركة الجمعية عن طريق عمل تركيبي فني بتنسيق من منصة دروازة التجريبية للفنون، و تهدف الجمعية من خلاله مشاركتها إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمرض التصلب المتعدد وتحقيق فهم أفضل وأعمق حوله.

وتتمثل المشاركة بعمل فني تركيبي للفنانة الإماراتية ميثاء العميرة، التي تدور ممارساتها الإبداعية حول التفاعل بين الضوء والزمن والطبيعة والتركيز بشكل خاص على الشعر، وسيكون بعنوان “كيف تكون الطبيعة ثابتة والشمس لا تتحرك”، ويتألف من جزأين بتكليف من الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، كما سيتم ذلك كجزء من ” Into the Horizon- نحو الأفق” وهو عمل تركيبي تعاوني من قبل الشركاء المجتمعيين لـ”فن أبوظبي”.

وتستجيب العميرة للمواضيع التي تتوافق مع أهداف الجمعية والتي تسلط الضوء على رحلة الأشخاص المتعايشين مع مرض التصلب المتعدد، كما تهدف إلى استكشاف تعقيدات الجسم البشري بكافة أشكاله والعمل على تفسيرها، بالإضافة إلى إظهار خلايا الجهاز العصبي وتشابهها مع الطبيعة من خلال رسم توضيحي لخريطة تُظهر الترابط بين الجسد والطبيعة.

ويتم ذلك من خلال صب أجزاء مختلفة من الأرض حولها، باستخدام مادة الجينات، تقوم الفنانة بإنشاء وحدات بناء تخزن ذاكرة البيئة المحيطة، حيث تُشكل التركيبة الناتجة من القوالب المصنوعة من الجبس تصميمًا فريدًا لمراحل وأجزاء مختلفة من النباتات والحيوانات المحلية التي تحيط بها.

 وقد تم تقييم العمل الفني من قبل منيرة الصايغ، وهي قيّمة فنية مستقلة وناشطة ثقافية مقيمة في أبوظبي، ومؤسس منصة دروازة التجريبية للفنون، الحاضنة الفنية وشريك المشاريع الإبداعية والاستشارات الثقافية لعديد من المؤسسات وصناع القرار وجامعي الأعمال الفنية ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة .

وقالت سعادة الدكتورة فاطمة الكعبي-المدير التنفيذي لبرنامج زراعة نخاع العظم في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية (AD-BMT©)، ونائب رئيس مجلس أمناء الجمعية الوطنية لمرض التصلب المتعدد في دولة الإمارات العربية المتحدة: “إن مرض التصلب المتعدد ليس مجرد تشخيص، بل هو رحلة وتجربة تؤثر على حياة الأفراد، ولكل فرد قصة وتجربة مع المرض، حيث يجسد الأشخاص المتعايشين مع التصلب المتعدد أسمى معاني المرونة والقوة. و ندعوا إلى التكاتف بهدف تحسين الواقع و تعزيز التفاهم وترسيخ مفهوم التراحم، من خلال هذا العمل الفني الذي يشجع على الحوار من إبداع الفنانة ميثاء العميرة بعنوان “كيف تكون الطبيعة ثابتة والشمس لا تتحرك” والمؤلف من جزأين بطلب من الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك انطلاقاً من إيماننا بقدرة الفن على بث الإلهام، و تشجيع تبادل الحوارات التي من شأنها تغيير وجهات النظر تجاه الحياة، حيث يمكن للجميع إيجاد مجتمع حريص على الاستماع والتعلم، بغض النظر عن التحديات التي يواجهونها.”

وعلقت ميثاء العميرة على عملها الفني بأنه يهدف إلى إقامة روابط ذات معنى بين الجسد المادي والمناطق المحيطة بنا، من خلال استكشاف الطبيعة وخاصة على الأرض. ومن خلال هذا الحوار بين جسم الإنسان والطبيعة، تركت العميرة مساحة للتفسير، بما يتماشى مع رؤية الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد في استخدام الفن لتوصيل الفكرة ورفع مستوى الوعي.

بدورها قالت منيرة الصايغ:”نأمل من خلال هذا العمل بتسليط الضوء على العلاقة بين مرض التصلب المتعدد والجسم المادي، حيث نريد خلق فهم أوسع لمرض التصلب المتعدد والتأثيرات المختلفة التي يمكن أن يحدثها”.

وأضافت: “يهدف هذا العمل من خلال الفني إلى خلق مساحة آمنة للجمهور لمناقشة مرض التصلب المتعدد وتعزيز الفهم حوله بأن كافة الأجسام والقدرات يمكنها التعايش مع المرض، حيث تعتبر فكرة التعايش والانسجام أساسية في العمل الفني وربطه بحقائق عن مرض التصلب المتعدد.”

كما ستشارك الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد في ورشتي عمل ستقام في منتزه قرم الجبيل كجزء من معرض “فن أبوظبي”، وهما ورشة استكشاف النمط الأزرق في 23 نوفمبر وورشة المشي والكتابة في 28 نوفمبر، بالإضافة إلى عرض “المكعب” في الحديقة في محطته النهائية في الفترة من 22 نوفمبر إلى 31 ديسمبر.

وسيتم عرض العمل الفني للجمهور في منارة السعديات في قسم شركاء المجتمع بالمعرض، وسيتم نقله بعد المعرض إلى دبي، حيث سيبقى معروضًا طوال فترة انعقاد “مؤتمر الأطراف COP28 ” في الإمارات العربية المتحدة في الفترة من30 نوفمبر حتى 12 ديسمبر 2023.  

الجدير بالذكر أن منتزه قرم الجبيل يعد الوجهة التعليمية والبيئية والترفيهية الأولى من نوعها في أبوظبي، ويمتد على مساحة 135,000 متر مربع، وتم افتتاحه في عام 2020.